عمر بن محمد ابن فهد

17

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وعشرين يوما ، وقيل وهو ابن شهرين ، ويقال ابن سبعة أشهر ، ويقال ابن سنة ، وقيل ابن سنتين ، وقيل ابن ثمانية وعشرين شهرا « 1 » / والأول أثبت - في دار النابغة « 2 » بالمدينة ، وقيل بالأبواء بين مكة والمدينة . ولما مرّ من حمله صلّى اللّه عليه وسلم ستة أشهر قالت آمنة : أتاني آت : وأنا بين النائم واليقظان فوكزنى برجله وقال لي : يا آمنة هل شعرت بأنك قد حملت ؟ فكأني أقول ما أدرى . فقال : إنك قد حملت بخير البرية وسيّد هذه الأمة ونبيّها ، وخير العالمين طرّا ، فإذا ولدتيه فسمّيه أحمد ومحمدا ؛ فإن اسمه في التوراة والإنجيل أحمد ، يحمده أهل السماء والأرض ، واسمه في الفرقان محمد ، فسمّيه بذلك واكتمى شأنه ؛ فإن آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام وعلقى عليه هذه . فأنتبهت وعند رأسي صحيفة من ذهب مكتوب فيها هذه : أعيذه بالواحد . من شرّ كل حاسد . وكل خلق رائد . من قائم وقاعد . عن السبيل عاند . على الفساد جاهد . من نافث أو عاقد . وكل جنّ مارد . يأخذ بالمراصد . في طرق الموارد . أنهاهم عنه باللّه الأعلى . والكفّ الذي لا يدي « 3 » . يد اللّه فوق أيديهم ، وحجاب

--> ( 1 ) وانظر تاريخ الخميس 1 : 187 ، وشرح المواهب 1 : 109 . ( 2 ) وفي شرح المواهب 1 : 110 « النابعة بفوقية فموحدة فعين مهملة كما في الزهر الباسم ، قال الخميس وهو رجل من بنى عدى بن النجار » . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي الخصائص الكبرى 1 : 106 « والكف الذي لا يرى » وفي شرح المواهب 1 : 107 « والكنف الذي لا يرى » .